August 16, 2018

زيارة رؤساء السلطات المحلية الى أمريكا ،أهداف وتساؤلات ؟!!

عمر دلاشة


اهتمت مصادر عربية كبيرة بان تسرب تفاصيل عن زيارة عدد كبير من رؤساء السلطات المحلية العربية للولايات المتحدة
في هذه الايام ، متسائلة عن هدف تنظيم هذه الزيارة ومن هو الممول ولماذا ؟ كان هذا هو العنوان ، وفي التفاصيل انه
يشارك نحو 23 رئيس سلطة محلية عربية هذه الايام في جولة في الولايات المتحدة ، هدفها المعلن هو تعلم تجربة الاقليات
في الولايات المتحدة ، غير ان الهدف الحقيقي هو تعزيز المشاركة الانتخابية العربية (ليس المشاركة السياسية) في اسرائيل ،
10
غير ان من يبحث قليلا عن هذه الزيارة يكتشف ان من يمول هذه الزيارة التي تأتي في اطار حملة اوسعة لتغيير الحكم في اسرائيل هم رجال اعمال وجمعيات يهودية أمريكية وضعت نصب اعينها تغيير الحكم في اسرائيل ، ومن اجل ذلك استهدف ايضا الجمهور العربي للانضمام الى هذه الحملة عبر ميزانية لا تقل عن 2 مليون دولار ، تستثمر في دفع الجمهور العربي للمشاركة في الانتخابات ومحاولة الوصول الى نسبة مشاركة 67% من الجمهور العربي ، والتي تعني تعزيز فرص اقامة حكومة برئاسة المعسكر الصهيوني وليس الليكود .
حملة عنونت في اسرائيل تحت شعار “انتصار 2015″ ، واقامت صفحات ومواقع على الشبكة العنكبوتية خدمة للحملة ،وكتبت الحملة في تعريف التمويل لهذه الحملة بالقول :” بعد اسابيع من بدء نشاطنا فهمنا ان هناك امكانيات واسعة وعملاقة ،توجهنا الى عدد من المتبرعين من رجال اعمال يهود وإسرائيليين “”صهاينة” مثلنا يقلقهم الوضع وتماثلوا مع شعارنا ومعما نفعل ، بينهم دنيئل لوفتسكي ، الون كستيئل ، اوري فايس ودني ابراهمس ، بالاضافة اليهم منظمات وجمعيات بينها جمعية”صوت واحد” ( ومن راقب اول اعلان للقائمة المشتركة يلاحظ عبارة صوت واحد) “.


غير ان من يبحث قليلا عن هذه الزيارة يكتشف ان من يمول هذه الزيارة التي تأتي في اطار حملة اوسعة لتغيير الحكم في اسرائيل هم رجال اعمال وجمعيات يهودية أمريكية وضعت نصب اعينها تغيير الحكم في اسرائيل


اذن فما هو القاسم المشترك بين مشروع صهيوني بامتياز ، والجمهور العربي ؟؟
يعلمنا التاريخ انها ليست المرة الاولى التي تدخل فيها اموال امريكية لمعركة الانتخابات في اسرائيل ، ولم يغب الجمهور
العربي عن هذه الحملات ففي عام 1999 نجحت الحملة في صناعة الانتصار لرئيس الحكومة الاسبق ايهود باراك ،
ونجحت الحملة ايضا في تجنيد الصوت العربي وبلغت نسبة المشاركة العربية في الانتخابات حوالي 70% ، وسرعان ما
صعق المجتمع العربي برئيس الحكومة الذي ساهم في انتخابه مع احداث هبة القدس والاقصى وارتقاء 13 شهيدا ، لتعود
النسبة للانخفاض الى ادنى مستوياتها بعد ذلك.
2 مليون دولار تخصصها الحملة للمجتمع العربي فلمن تذهب ؟؟؟
في هذه الانتخابات تشابه الى حد كبير في انتخابات عام 1999 ، وتعي الجمعيات الامريكية والصهيونية المنظمة للحملة ، انه بزيادة مشاركة الجمهور العربي في الانتخابات تتزايد فرص صعود حكومة المعسكر الصهيوني على حساب الليكود ، بمعنى لو حصل العرب على 15 نائبا في الكنيست الـ 20 ستكون فرص الليكود في تشكيل حكومة يمين ضئيلة . وعليه خصص للجمهور العربي نحو 2 مليون دولار لادارة حملة تحمل على رفع نسبة المشاركة في الانتخابات.
وكان الهدف الأول للحملة الوصول الى جمعيات عربية او تعمل في المجتمع العربي للتعاون في هذه الحملة ، ومنها جفعات حبيبة ، التي نظمت ايضا بالتعاون مع جهات امريكية زيارة رؤساء السلطات المحلية العربية للولايات المتحدة ، في مسعى لاشراك رؤساء السلطات المحلية العربية في الحملة واستغلال وزنهم السياسي والانتخابي ، وبحسب ما قاله رئيس سلطة محلية في الجليل يشارك في الزيارة للولايات المتحدة :” ان الولايات المتحدة معنية في المجتمع العربي ومشاركته في الانتخابات للتأثير على نتائج الانتخابات الاسرائيلية ومنع صعود حكومة يمين وانتصار هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) “.
ويتضح ايضا من خلال المعلومات  ان الحملة بدأت فعليا بزيارة رؤساء السلطات المحلية العربية ، كما تم اختيار مكتب اعلانات للحملة ، وتتم هذه النشاطات تحت طي الكتمان والسرية الكاملة في هذه المرحلة فلماذا ؟
ويتضح ايضا ان جمعيات تتسابق الى دخول هذه الحملة ، خاصة والحديث يدور عن ميزانية ضخمة بـ 2 مليون دولار ، بصور سرية بعيدا عن الشفافية المطلوبة في مثل هكذا حملة يستهدف فيها الجمهور العربي بشكل مباشر.


ويتضح ايضا ان جمعيات تتسابق الى دخول هذه الحملة ، خاصة والحديث يدور عن ميزانية ضخمة بـ 2 مليون دولار ، بصور سرية بعيدا عن الشفافية المطلوبة في مثل هكذا حملة يستهدف فيها الجمهور العربي بشكل مباشر.

فمن ينفق على رحلة الرؤساء الى الولايات المتحدة ؟
عن هذا السؤال اجاب محمد دراوشة من جفعات حبيبة ، ” ان من ينفق على الزيارة جمعية اصدقاء جفعات حبيبة في نيويورك ، والممول المشارك هو رجل الاعمال الاسرائيلي الذي يعيش في امريكا موطي كاهان  .
اسئلة اخرى اثرناها مع محمد دراوشة حول الحملة وعلاقة جفعات حبيبة فاجاب : ” جفعات حبيبة تشجع المشاركة السياسية والمدنية للمواطنين العرب .  من هنا تقوم بالعديد من المشاريع التي تساهم في رفع نسبة الوعي على عدة أصعدة، مثل
النشاطات الشبابية والنسائية والقيادات المجتمعية ” .
من ينظم زيارة الرؤساء ومن ينظم الحملة ؟
دراوشة : ” لا علاقة لزيارة الرؤساء بالحملة الانتخابية الحالية للكنيست، وتزامن الزيارة مع الانتخابات ما هو الا محض
الصدفة . جفعات حبيبة لم تبادر الى اي حملة لدعم التصويت، بالرغم من دعمها لفكرة المشاركة بالتصويت كوسيلة مثبتة
لتحقيق الحقوق والمساواة. نأمل ان يكون لنا دور فعال في رفع نسبة الوعي للمشاركة السياسية والمدنية لمناهضة التمييز،
والعنصرية ، وتحقيق المساواة والسلام”.
رد مركز مساواة الحقوقي على مشاركة موظفة من المركز
فيما يلي رد مركز مساواة الحقوقي على مشاركة موظفة من المركز : ” توجه وفد رؤساء سلطات محلية عربية يرافقه
اعلاميون وخبراء في العلاقات الدولية الى الولايات المتحدة لدراسة تجربة الاقليات في المشاركة السياسية. ونظم الوفد
مؤسسة “جبعات حبيبة” ويرافقه خبيرة في العلاقات الدولية من مركز مساواة والباحث في العلوم السياسية بروفيسور اسعد
غانم وعدد من الاعلاميين العرب بينهم جلال ايوب من راديو الشمس وشادي جابر من بانوراما . ومن المخطط ان يلتقي
الوفد مع ممثلي الجالية العربية والجالية الافريقية واللاتينية في الولايات المتحدة. يشار الى ان الاحزاب العربية ولجنة
رؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة الوفاق قد نادت الجماهير العربية برفع نسبة التصويت “.

لماذا تجنب رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين هذه الزيارة رغم دعوته ومركزه ، وكذلك
تجنبها معظم رؤساء البلديات العربية؟
على هذا التساؤل رد علينا مازن غنايم كما يلي :” هناك امور كثيرة تحتاجها البلد اولى من أي زيارة لاي دولة اجنبية “.
الا تثير زيارة كهذه تساؤلات كثيرة؟
” قلت لك هناك امور كثيرة في بلدي تحتاج الى تواجدي ولم ادخل في حيثيات الزيارة ” .
السفارة الامريكية تنفي اية علاقة بالزيارة
عن العلاقة الامريكية بالزيارة نفت السفارة الامريكية أي علاقة لها في دعوة او تنظيم للزيارة ، وجاء من السفارة ” ان
رؤساء السلطات المحلية وصلوا الى السفارة للحصول على تأشيرة سفر ، واستقبلوا في السفارة بشكل خاص كوننا نتحدث
عن اشخاص يتقلدون مناصب رفيعة ولا شيء اكثر من ذلك “.
يشار الى ان الحصول على تأشيرة سفر للولايات المتحدة الامريكية يتطلب مسارا بيروقراطيا معقدا وطويل جدا ، غير ان
الوفد حصل على التأشيرة بسهولة ويسر كبير جدا وفي وقت قصير جدا.
المصدر : الصحفي عمر دلاشة من موقع بانيت وصحيفة بانوراما

Be the first to comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: