October 21, 2020

لماذا يكرهوننا!! – د.علي حريب – بير المكسور

Spread the love

د.علي حريب – بير المكسور
سؤال طالما ألح علي وأرقني محاولا إيجاد الاجابه الشافيه فتعجزني الإجابة ربما بسبب إحساسي بالعجز أمام بركان من القهر والغضب الذي يعتمل في صدري وأنا أشاهد بعض المناظر المقيته التي تقشعر لها الأبدان من انتهاك الحرمات والتفنن في قتل الأبرياء وارتكاب الجرائم البشعه بحق المسلمين لا لذنب اقترفوه فقط لكونهم مسلمين.
هذا المسلسل الإجرامي والذي بدأ بالحروب الصليبيه عندما اجتاح الصليبيون عام 1099 بلاد الشرق المسلم بمشاركة وتشجيع بابا الفاتيكان البابا أوربان الثاني بهدف تحرير الشرق من رجس المسلمين فقد كانت حربا دينية بامتياز وهنا يعجز القلم عن وصف اخبارهم الشنيعه ومجازرهم البشعه بحق المسلمين كما جاء على لسان مؤرخيهم الذين شاركوا في هذه الحرب القذرة وقد بلغ ذروة بشاعة أعمالهم عندما دخلوا القدس فقد ذبحوا جميع سكان المدينه من نساء أطفال وشيوخ المدينه حيث وصل عدد القتلى إلى 70 ألف، وقد غاصت أقدام الجنود وخيولهم في الدم. وقد أستمر المسلسل الدموي ضد المسلمين بدءا بحرق المسجد الأقصى المبارك عام 1969 ، مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994 والذي راح ضحيتها 30 مصلي عدا عن الجرحى، ثم جاءت مذبحة سيربرنيتسا في البوسنه عام 1995 على يد الصرب حيث ذبح 8الاف مسلم معظمهم من الأطفال النساء والشيوخ ،ومذبحة سيربرنيتسا على بشاعتها تقزمت أمام حرب الاباده لمسلمي الروهينغا في مينيمار عام 1997 حيث لم يشهد التاريخ الحديث أبادة شعب كامل مثلما حدث للروهينغا فقد تم حرق الأطفال والنساء أحياء مناظر تقشعر لها الأبدان ويشيب من هولها الولدان ،ناهيك عن تدمير مئات القرى وتشريد أهلها وإن لم يك كل هذا كافيا جاءت مذبحة المسجدين في نيوزيلاندا عام 2019 والتي راح ضحيتها 51 من المصلين الابرياء، وأخيرا وليس آخر حرق القرآن الكريم وركله في الساحه العامه في النرويج والدنمارك بمرافقة وتصفيق الجمهور ، الرسومات المسيئة للرسول الأعظم في مجلة العهر والشواذ شارل ابدو….. هذا فيض من غيض…
أمام هذه الحرب الشعواء على الإسلام والمسلمين حاولت أن أبحث اذا كان هناك ما يبرر كل هذا فرجعت الى التاريخ استنطقه كيف عامل المسلمون الصليبيون وأهل الذمه فلم أجد خير مثال على هذه المعامله من العهدة العمرية من خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتح بيت المقدس عام 638 م وهذا ما جاء في العهدة العمريه:
( هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان أعطاهم امانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم سقمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينقص منها ومن خيرها من صليبهم ولا من شيئ من أموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم )
إنها قمة الإنسانية تتجلى في الخلق الإسلامي، أما الحادثه التاريخيه الثانيه التي تدل على عظمة التسامح الإسلامي والقادة المسلمين فهي فتح بيت المقدس في أكتوبر عام 1187 على يد القائد العظيم وبطل الإسلام صلاح الدين الأيوبي وذلك بعد 88 عام من احتلالها على أيدي الصليبيين والمجازر البشعه التي ارتكبوها، فقد عامل سكان المدينه والجنود الصليبيين بالصفح والعفو والمعامله الحسنه التي سجلها له التاريخ فلم يقتل ولم يظلم فقد قام بتحرير جميع الأسرى من الصليبيين، حتى يقال إن أمرأة من الصليبيين جاءت تشتكي فقد ابنها فأمر جنوده بالبحث عن الولد وارجاعه لامه.
هذا هو خلق الإسلام وهذه هي منتهى الإنسانية التي افتقدها الصليبيين حتى إن هنري غورو القائد الفرنسي الذي احتل سوريا عام 1922 أظهر حقده الدفين عندما دخل الجامع الأموي وأمام قبر صلاح الدين استل سيفه وقال جملته الحاقده: ” ها قد عدنا يا صلاح الدين ”
نعم يا غورو لقد عدت لأن نسائنا عقمت فلم تعد تلد رجال أبطال بل أنصاف رجال مشوهين، وهكذا لم أجد ما يبرر هذا الحقد والكراهية سوى الخوف من نهوض الإسلام وخروج هذا المارد من القمقم.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: