من صفيح ساخن الى نهر عطاء: بقلم محمد هيب

Spread the love

محمد هيب_ طوبا

عرفت قرية طوبا الزنغرية وأهلها بشدة بأسهم منذ أيام الخلافة التركية التي حاولت اخضاعهم بشتى الوسائل ولكنها عجزت عن ذلك بسبب العنفوان وعزة النفس التي امتاز بها اهل العشيرة.

كما استضافت القرية في سنوات التسعينيات من القرن الماضي صلحة فريدة بين اشخاص من عرب الحجيرات وعائلة من لبنان اثر مقتل رجل قبل عام 1948.

كما وشهدت القرية على مدار تاريخها صراعات وشجارات أدت الى سقوط العديد من الضحايا والابرياء، ولكن الملاحظ في الفترة الأخيرة هو ظهور تيار شبابي إصلاحي بدأ بتغيير نمط وأسلوب العمل والتفكير في القرية، وهم أكاديمين ومثقفين ومشايخ شباب لثلاث مساجد عامرة وشباب الإصلاح والنهضة والقيادة الذين رفعوا اسم القرية محليا وعالميا من خلال حملات الإغاثة والمساعدة الإنسانية التي قاموا بها لمساعدة المنكوبين والمشردين والمهجرين السوريين، بعد ما جاد بها اهل البلد أهل الكرم والجود والعطاء.

ومع ذلك لا نغفل دور كبار القرية وحكماءها الذين يجتهدون لخدمة الاهل بل انهم كانوا الظهر الداعم والسند الحقيقي لهؤلاء الشباب والقياديين في القرية.

أن تغيير نمط التفكير والقيادة في عصر الثابت فيه هو التغير، بل ان الاحداث تتغير بسرعة رهيبة ربما لا تستطيع العقول ان تستوعبها أحيانا، فنحن اليوم مطالبون بتغيير أسلوب تعاملنا مع الازمات وكيفية ادارتها، فالحياة لم تعد ملكا لاي احد او فرد بل هي ملك لمن يعمل ويقدم ويضحي خدمة لمجتمعه وللانسانية جمعاء، والقائد هو من يلتزم قضايا شعبه ويعمل على نهضتهم ويسهر على مصالحهم ويجتهد في توفير الأفضل لهم في دينهم ودنياهم.

يقول الله جل في علاه: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً}

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: