March 28, 2020

بين الماضي والواقع – ذياب محمود الحسين

Spread the love

ذياب محمود الحسين – زوفة

راح ذاك الزمان بناسه وجاء هذا الزمان بفأسه وكل من تكلم بالحق كسروا راسه..

اتذكر الاباء والاجداد رحمهم الله وغفر لهم واسكنهم فسيح جناته اتذكر “دواوينهم ” واجتماعاتهم التي كانت كلها خير ومحبه ويد واحده
اتذكر اذا حدث خلاف خلال ساعات يحل الخلاف وكل واحد يأخذ حقه بالقسط والعدل، وحتى الاب لا يميل الى ابنه ..، عملوا بجد وكأنهم رجل واحد كلمتهم واحده يقفون بوجه الظلم والظالم يحبون بعضهم لا حسد ولا حقد ولا نفاق ولا رياء ولا فتنه .
اذا حدث خلاف بينهم كل واحد يرجع الى بيته ويأخذ بمحاسبة نفسه ليفكر بما جرى، فتراه يرجع الى من اختلف معه وكذلك الاخر يرجع .. وتجدهم يلتقون في منتصف الطريق يتعانقون ويبكون ويصطلحون ..
اذا جاء ضيف عند احدهم ولا توجد عنده ذبيحه تراه يذهب الى جاره ويأخذ ذبيحه ويكرم ضيفه ويعزم جيرانه بذبيحتهم ..
عندما تحدث مشكله يجتمعون .. واذا غاب احدهم افتقدوه وارسلوا اليه واحضروه.. يتشاورون فيما بينهم وكل يسمع لرأي الاخر وفي النهاية يكون الاتفاق بينهم على كيفية حل الخلاف.
اتذكر في ايام رمضان كانوا يفطرون كل يوم عند احد منهم ، يبدؤون من عند محمود الحسين ابو ذياب وينتهي الدور عند احمد الذياب ابو هايل وفي بعض الاحيان يفطرون مرتين عند واحد منهم .
في هذه الايام من يقول الحق ولا ينافق ولا يفتن ولا يكذب يحب عشيرته وتقدمها وازدهارها يقال عنه مجنون عصبي لا يحبه احد…
قال صلى الله عليه وسلم:” تأتي على امتي سنون خداعات فيها يصدق الكاذب ويكذب الصادق ويؤتمن الخائن ويخون الامين ويتكلم الرويبضه قالوا ومن الرويبضه قال ارذل الناس يتكلم في امر العامة ” صدقت يا رسول الله صدقت يا من لم ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى .

في هذه الايام نرى الكذب والنفاق الرياء الفتن الغرور كل معجب برأيه ويقول انا وانا فقط .
في هذه الايام الصادق الامين مبعد ولا مكان له بين هؤلاء الناس، الصادق الامين الشجاع الذي يقول كلمة الحق ولو على نفسه مبعد في حجر ملتزم بيته لا احد يسأل عنه اما المنافق الدجال الكذاب المخرب معلم الشياطين قد افتتح كليه للشياطين فالكل يسال عنه ويفتقده ..، هذه الدنيا واحوالها .
السلامة كلها في اعتزال الناس والفرح كله في الخلوة بالله عز وجل
التوبه رد المظالم وترك المعاصي وطلب الحلال واداء الفرائض .
“ان ظُلِمتُم فلا تظلموا وان مُدِحتُم فلا تفرحوا وان ذُممتُم فلا تحزَنوا وان كُذبتُم فلا تغضبوا وان خانوكم فلا تخونوا “.
ان لله عباداً قصدوا الله بهممهم فاردوه بطاعتهم واكتفوا به في توكلهم ورضوا به عوضاً عن كل ما خطر على قلوبهم من امر الدنيا فليس لهم حبيب غيره ولا قرة عين الا في ما قرب اليه.
قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفه ..
اعرف وضع رأسك ونَمْ فما عبد الله الخلق بشيء افضل من المعرفة

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: