December 17, 2018

هنيئاً لبير المكسور وعقبى لأخواتها | حسين فاعور الساعدي

من حسين فاعور الساعدي
ليس من منطلق فئوي وإنما لأنني أعطيت هذه القرية الجميلة أكثر من ربع قرن من عمري في زيارتي الأولى لهذه القرية بعد سنتين من مغادرتها، وذلك لتهنئة الرئيس المنتخب، وبمعية وفد يمثل اللجنة المحلية الجديدة في قريتي، التقينا ببعض الوفود التي جاءت للتهنئة أيضاً. استمعنا لكلمات مختصرة للوزير السابق غالب مجادلة وللشيخ سمير زكور إمام مسجد الجزار في عكا ومن ثم تحدث الرئيس المنتخب خالد حجيرات فوجدت نفسي أمام إنسان مثقف من الدرجة الأولى، قدم نفسه ليعمل وليخدم ناخبيه وليس ليتزعم. تحدث بإيجاز شديد ولكنه عبر عن وعيه الفذ للمشاكل الحقيقية التي تعاني منها هذه القرية وكل قرانا العربية البدوية وقرانا ومدننا العربية. من بين هذه المشاكل هي مشكلة التعليم المتفاقمة في كل وسطنا العربي، والتي وصلت في القرى العربية البدوية إلى أدنى المستويات رغم وجود المباني الفخمة والميزانيات الجيدة، ولم يلتفت إليها أحد.
لقد عرفت خالد حجيرات خلال عملي في السلطة المحلية عندما كان عضواً فعالاً في هذه السلطة لكنني لم أحتك به كثيراً. عرفته مقاولاً ناجحاً يكد ويكدح، وعضوا نشيطاً في السلطة المحلية، لكنني اليوم عرفته أكثر: إنسان مثقف ومتواضع أشد التواضع، يعي جيداً ما معنى رئاسة سلطة محلية، ويدرك إدراكاً تاماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، لم يغيره الفوز بالكرسي وإنما ظل ذلك العربي البدوي الذي يشبه الأرض في بساطته ودفئه وعطائه. والأهم من كل ذلك أنه وضع على رأس سلم أولوياته معالجة التدني والبؤس الذي يعاني منه قطاع التعليم في القرية. هذه النوعية من الرؤساء هو ما نحتاجه في كل قرانا ومدننا. فهنيئاً لبير المكسور هذا الاختيار الناجح، وعقبى لجاراتها وأخواتها.

 

dav

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: