October 18, 2018

شركة المياه والصرف الصحي تستهتر بمواطني بئر المكسور?!

لا يبدو العنوان مبالغا فيه ولا حتى محاولة لتضخيم الامور انها الحقيقة كما هي في الواقع، هنالك تساؤلات كثيرة حول عمل شركة المياه والصرف الصحي وحول مشروع الصرف الصحي الذي لم يكتمل حتى هذه اللحظة اي تبريرات او محاولة لتزيين الواقع الذي نعيشه مع مياه الصرف الصحي التي تغطي الشوارع كلما تأخرت سيارة شفط الصرف الصحي عن احد ابار القرية ، الامر الذي اصبح جزء من المنظر العام كون سيارة الشفط الوحيدة لا تكفي لتعالج جميع الابار الموجودة وطبعا فإن اولوياتها تختلف بحسب كمية الضغط التي ستمارسها على عامل الارتباط الذي سيحاول تغطية الثغرات مع اقل انتقادات واكثر نجاعة .
طبعا الامر الذي سيجعل عامل سيارة شفط ابار الصرف الصحي يعمل بسرعة وبشكل سطحي لكي يرضي جميع اصحاب البيوت المتضررين . مشروع الصرف الصحي “مشروع العمر ” بالنسبة للمجلس المحلي ما زال غير مكتملا حتى هذه اللحظة التي نكتب فيها هذا التقرير بصراحة لا نعرف السبب الرئيسي لهذا التأخير ولا نعلم اي تبرير منطقي يجعل شركة المياه والصرف الصحي لا تنفذ هذا المشروع وتأخذه على محمل الجد وبنفس القدر من المسؤولية التي تعالج فيه المشاكل في القرى الأخرى ، وهذا الامر ينطبق على المجلس المحلي الذي يقف وقفة غير المبال رغم المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه .
طبعا قمنا بالتوجه لشركة المياه والصرف الصحي على امل ان نحصل على بعض الاجوبة للتساؤلات التي يطرحها المواطن البسيط في قرية بئر المكسور وقد ارسلنا الرسالة التالية للشركة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الآونة الاخيرة نحاول التوجه لشركة المياه والصرف الصحي من اجل اعداد تقرير حول مشروع الصرف الصحفي بئر المكسور غير أننا للأسف الشديد لم نجد اي جهة مخولة بشكل رسمي للإجابة عن اسئلتنا في هذا الموضوع .
الاسئلة على النحو التالي :
١. بالنسبة لعملية سحب ابار الصرف الصحي في القرية ، العملية تتم بشكل غير مرتب وعاملي سيارات الشفط لا يقومون بسحب البئر كامل الامر الذي يؤدي الى امتلاء البئر على فترات متقاربة جدا .
التوجه للشركة يتم عن طريق “الموكيد “الذي يسجل طلب البيت لكن للأسف بدون متابعة
طبعا من تجربة شخصية بيتي مؤلف من ثلاث طوابق والبئر يخدم الثلاث بيوت ، الشركة تخصص عملية سحب واحد لكل الشهر للثلاث بيوت علما بأنها تجبي فاتورة من كل بيت بشكل منفرد ؟ ما رأيكم بهذا الادعاء وكيف تعالجوه؟
٢. بئر المكسور تعد من اكبر القرى في شركة الصرف الصحي حوض شفاعمرو مع هذا فإن للقرية يخصص يوم واحد فقط لتلقي خدمات في القرية وفي مكان غير صالح لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاص وكبار السن. كيف تردون على هذا الوضع ؟
٣. مشروع الصرف الصحي من الناحية التقنية يجب ان يسلم كاملا قبل سنوات مع توصيل لكافة البيوت في القرية الأمر الذي لم يتم حتى الساعة ما السبب في ذلك ؟
٤. شركة المياه والصرف الصحي تتعامل مع قرية بئر المكسور بإهمال وبعدم مسؤولية وهذا يظهر من خلال تقديم الخدمات غير المنصف من قبل الشركة ومن ناحية عدد الموظفين المخصصين لخدمة القرية . ما هو ردكم على هذا الادعاء ؟
نحن بدورنا سنقوم بنشر التقرير بعد الحصول على ردكم ، في حال لم نحصل على الرد خلال مدة اقصاه اسبوع سنقوم بالنشر مع الذكر بانكم لم تردوا على جميع الادعاءات في التقرير .
نتمنى ردكم في اقرب وقت .
كما ترون في الرسالة طرحنا اسئلة جوهرية وذلك للرد على تساؤلات المواطن البسيط ، بعد يوم من ارسال الرسالة عبر البريد الالكتروني لأحدى الموظفات التي وجهنا اليها وذلك لعدم وجود ناطق باسم الشركة عند حد قول الموظفة التي توجهنا اليها في البداية .
جواب الرسالة كان على النحو التالي :
استقبلنا رسالتك من يوم ١٣/٦/٢٠١٨ وسنقوم بالرد عليها باسرع وقت ممكن . سكرتارية الشركة .
الغريب في الامر ان وجه السرعة لم يتحقق حتى هذه اللحظة ولم نحصل على رد من شركة المياه والصرف الصحي منطقة شفاعمرو حتى الآن .
من هذا المنطلق نعتقد أن عدم الاكتراث وعدم الاهتمام بالتعقيب حتى هي سياسة من قبل الشركة اتجاه قرية بئر المكسور بشكل خاص .
مع هذا سنقوم بفحص هذه السياسة في باقي القرى البدوية في الشمال لنتأكد إذ كانت هذه السياسة اتجاه ابناء قرية بئر المكسور ام انها سياسة عامة في الشركة بشكل عام .
اما في هذه اللحظة يجب علينا أن نوضح التساؤلات التي كتبناها في الأعلى، فإن قضية شركة المياه والصرف الصحي حوض شفاعمرو ما زالت من القضايا العالقة بين المواطن ومشروع الصرف الصحي الذي ما زال قائما مع وقف التنفيذ ، من المهم أن نذكر أن المسوغات والتبريرات التي يطلقها المسؤولين حول عدم إتمام المشروع حتى هذه اللحظة هي تبريرات غير منطقية ولا يجب ان تتعامل معها السلطة بهذه الطريقة فالمواطن والمصلحة العامة فوق الجميع، ومن الجدير بالذكر بأن التبرير الأكثر تكرارا هو وجود معارضين من أصحاب الأراضي هم من يعيقون قيام المشروع ، الامر الذي يجعل هذا التبرير غير مبرر هو أن القانون لا يقف بصف هؤلاء ولا يساعدهم بل يفضل المصلحة العامة وجميع هذه التبريرات هي مجرد تبرير أخر لعدم إتمام مشروع يعود بالفائدة على جميع المواطنين على حد سواء .
أما قضية عمل مكتب شركة المياه ووجوده بمكان غير ملائم لاحتياجات الناس فهي قضية تعرفها شركة المياه وخاصة أن هنالك مواطنين وجهات قامت بالتوجه للقضاء في هذا الأمر غير أن عدم المبالاة هي أحدى الطرق الناجحة لعدم عمل أي شيء في الموضوع مستغلين أن الذاكرة الجماعية للجمهور المطالب قصيرة المدى .
اما عن سياسة العمل على ابار الصرف الصحي الموجودة اليوم فهي سياسة توفير للشركة ولا تفيد المواطن البسيط المتضرر من تلك الابار التي تسبب التلوث والضرر بالجيران ناهيك عن الرائحة النتنة المنتشرة على شوارع الحارات والقرية .
ما أحاول توضيحه في هذا التقرير البسيط الذي كتبت مثله الكثير خلال عمل شركة المياه والصرف الصحي في حوض شفاعمرو بأن هذا التجاهل المتكرر لمطالب الناس اصبح لا يطاق وأن كمية الضرر التي وصلنا اليها أصبحت هي الأخرى فق الحد الأقصى الذي من الممكن أن يتحمله المواطن البسيط .




Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: